Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية مقدمة المحقق المبحث الرابع: تقدم البرماوي في علم الحديث وأثره في شرحه للألفية

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٢٠

مَالِك، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَلَمْ يَجِدْ قَلْبًا أَتْقَى مِنْ أَصْحَابِي؛ وَلِذَلِكَ اخْتَارَهُمْ، فَجَعَلَهُمْ أَصْحَابًا، فَمَا اسْتَحْسَنُوا فَهُوَ عِنْدَ الله حَسَنٌ، وَمَا اسْتَقْبَحُوا فَهُوَ عِنْدَ الله قَبِيحٌ"). انتهى

قلتُ: وفي إسناده سليمان بن عمرو النخعي، قال الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (١): (كَذَّبه ونَسَبَه إلى الوَضْع مِن المتقدمين والمتأخرين ممن نُقِل كلامهم في الجرح أو ألَّفوا فيه فوق الثلاثين نَفْسًا). انتهى

قلتُ: فكلام البرماوي فيه أمران:

أولهما: عِلمه برواية الرفع.

ثانيهما: عِلمه بأنَّ رواية الرفع إسنادها ساقط لا يُحتج به.

فَقَوْل البرماوي يدل على أنه عالِمٌ بالحديث.

المثال الخامس: قال الإمام البرماوي (٤/ ١٦٧١): (الثاني: أن يكون العموم في ذلك الحكم المسئول عنه، كقوله ﷺ وقد سُئل عن بئر بُضاعة وهي بئر يُلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء". رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، وقال أحمد: "صحيح". وقال الترمذي: "حسن". وفي بعض نُسَخه: "حسن صحيح". وصححه أيضًا ابن معين وغيره.

وهو يَرُد قول الدارقطني: إنه غير ثابت (٢). ويقع في كُتب كثير من أصحابنا - وكذا