Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية مقدمة المحقق المبحث الرابع: تقدم البرماوي في علم الحديث وأثره في شرحه للألفية

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ١٩

قلتُ: وقد أصاب البرماوي في تصريحه بضعف الحديث؛ فالإسناد مداره على مهدي بن حرب العبدي الهجري، وهو سبب الحكم بضعف الحديث (١).

وقال الإمام أبو جعفر العقيلي في كتابه "الضعفاء الكبير" (٢): (رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَلا يَصِحُّ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَوْمِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَة كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، سَنَةٍ مَاضِيَة، وَسَنَةٍ مُسْتَقْبلَة").

قلتُ: فَقَوْل البرماوي وافَقَ قول أئمة الحديث المتقدمين.

المثال الرابع: قال الإمام البرماوي (٥/ ٢٠٩٨): (وفي الحديث: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن" .. رواه أحمد والدارمي عن ابن مسعود موقوفًا عليه، ومَن رَفَعه إلى النبي ﷺ فقد أخطأ، ورَفْعُه مِن حديث أَنَس إسناده ساقط لا يُحتج به). انتهى

قلتُ: كلام الإمام البرماوي هنا دقيق ومتين، ويتضح ذلك مما يلي:

قال الحافظ ابن حجر في "الأمالي المطلقة" (٣): (لَمْ أَرَ في شَيْءٍ مِنْ طُرُقِه التَّصْرِيحَ بِرَفْعِهِ).

وقال أيضًا في "الدراية في تخريج أحاديث الهداية" (٤): (لم أجده مرفوعًا).

قلتُ: بل ذكره الخطيب البغدادي بإسناده في "تاريخ بغداد" (٥): (عَنْ أَنَسِ بْنِ