تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول
بحسب التناول أو بحسب الاقتصار, الأول ممنوع.
قال:
(مسألة: العام بعد التخصيص
ليس بحجة.
وقال البلخي: إن خص بمتصل.
وقال البصري: إن كان العموم منبئًا عنه, كـ ﴿فاقتلوا المشركين﴾ وإلا فليس بحجة, كـ ﴿السارق والسارقة﴾ , فإنه [لا] ينبئ عن النصاب والحرز.
عبد الجبار: إن كان غير مفتقر إلى بيان كاقتلوا المشركين, بخلاف: ﴿أقيموا الصلاة﴾ فإنه مفتقر إلى إخراج الحائض.
وقيل: حجة في أقل الجمع, وقال أبو ثور: ليس بحجة.
لنا: ما سبق من استدلال الصحابة مع التخصيص.
وأيضًا: القطع بأنه إذا قال: «أكرم بني تميم ولا تكرم فلانًا» فترك, عدَّ عاصيًا, وأيضًا: فإن الأصل بقاؤه.
واستدل: لو لم يكن حجة لكانت دلالته موقوفة على دلالته على الآخر, واللازم باطل؛ لأنه إن عكس فدور, وإلا فتحكم.
أجيب: بأن الدور إنما يلزم بتوقف التقدم, وأما بتوقف المعية فلا.
قالوا: صار مجملًا تعدد مجازه فيما بقي وفي كل منه.
قلنا: لما بقي بما تقدم, أقل الجمع هو المتحقق, وما بقي مشكوك.
قلنا: لا شك مع التقدم).
أقول اختلفوا في العام إذا خص, هل يكون حجة إذا بقي؟ .