Skip to content

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية ما به يمكن البيان

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد سليمان الأشقر

Printed page ١/ ٨٨

ومما يخفى عند تطبيقه على بعض الصور نحو قوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ فإن دخول من أخذ مال غيره على سبيل العارية ثم جحده، في مفهوم (السارق)، أمر مشتبه بحاجة إلى بيان (١). فلما قطع النبي ﷺ امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده، تبيّن دخوله.

النوع الثالث: بيان التغيير. وهو البيان الذي فيه تغيير لموجب اللفظ من المعنى الظاهر إلى غيره. وذلك في المخصِّصات كالشرط والاستثناء ونحوها، وتقييد المطلق. نحو قول القائل لامرأته: "أنت طالق إن دخلت الدار" ونحو: "له علي ألف إلاّ مائة" وذلك أن آخر الكلام بَيّن أن المراد بأوله غير ما دلّ عليه.

والشافعية يجعلون التخصيص من بيان التفسير.

النوع الرابع: بيان التبديل، وهو النسخ، إذ هو بيان انتهاء مدة الحكم (٢) وفي اعتبار هذا النوع بياناً اختلاف، إذ ليس هناك لفظ خفي يبيّن بالنسخ.

ما به يمكن البيان:

نقل الشوكاني (٣) عن السمعاني أن البيان يقع بستة أشياء:

أحدها: القول، وهو الأكبر. والثاني: الفعل. والثالث: الكتابة، كما بيّن النبي ﷺ أسنان الديات، ومقادير الزكاة بكتبه المشهورة. والرابع: الإشارة، كقوله: " الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا" (٤) والخامس: التنبيه، وهو المعاني والعلل التي نبّه بها على الأحكام. كقوله في بيع الرطب بالتمر: "أينقص الرطب إذا يبس؟ " (٥) والسادس: الاجتهاد من العلماء.