Skip to content

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية المبحث الثالث القول الذي يعارضه الفعل

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد سليمان الأشقر

Printed page ٢/ ١٩٣

المبحث الثالث القول الذي يعارضه الفعل

القول الذي يوهم معارضة الفعل له، يكون على ثلاثة أنواع:

الأول: أن يكون عاماً له ﷺ وللأمة. والثاني أن يكون خاصاً به ﷺ.

والثالث: أن يكون خاصّاً بالأمة -والمراد هنا أن لا يكون القول شاملاً له ﷺ.

ونحن نفصل القول في كل من هذه الأحوال، بالترتيب، فنقول:

الحالة الأولى: أن يكون القول عاماً لنا وله. بأن يقول: "حرِّم علينا كذا" أو "وجب علينا كذا".

فإذا فعل ما يخالفه دار الأمر بين احتمالات:

١ - أن يُجعل حكم فعله خاصّاً به. فيدل على استثنائه هو وحده ﷺ من حكم العموم.

وإنما يصلح هذا الوجه إن كان عموم القول له ﷺ بطريق الظهور، كما لو قال: حُرِّم علينا كذا. ثم فعله، كما مثلنا. فإن نصّ على نفسه، فقال: حُرِّم عليّ وعليكم كذا، مثلاً، امتنع هذا الوجه، وتعارض في حقه، ووجب المصير إلى النسخ (١).

ويتعارض القول العام والفعل في حقه أيضاً إن تقدّم القول، وعمل النبي ﷺ بمقتضاه، ثم فعل ضده، فإن الفعل الثاني يكون ناسخاً، ولا يجوز الحمل على الخصوصية (٢).