Skip to content

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية المبحث الثالث جهات المفعول به

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد سليمان الأشقر

Printed page ١/ ٤٤٣

المبحث الثالث جهَاتُ المفعُول بهِ

القول هنا شبيه من بعض الوجوه بما تقدم من القول في جهات الفاعل، غير أن المجال هنا أضيق.

ومما اختلف فيه من الفعل بسبب اختلاف جهات المفعول به، صلاة النبي ﷺ على النجاشي عندما مات بأرض الحبشة، فمن منع الصلاة على الغائب، اعتذر عن هذا الحديث بأن النجاشي لم يصل عليه ببلده أحد (١).

ومن ذلك في باب صلاة الجنازة أيضاً، أنه ﷺ قام عند صدر الرجل ووسط المرأة. فذهب الحنابلة والشافعية إلى استحباب ذلك لظاهر الحديث. وقال أبو حنيفة: يقوم عند صدر الرجل وصدر المرأة لأنهما سواء (٢).

ومثله أن النبي ﷺ أتي بصبي لم يأكل الطعام فأجلسه في حجره، فبال على ثيابه. فدعا بماء فنضحه ولم يغسله (٣). فقيل بناء عليه: ينضح بول الغلام والجارية، ولا يجب غسلهما. وقيل يغسلان جميعاً. وقيل ينضحان جميعاً، وهو الأصح ما لم يأت من فرّق بينهما بحجة قائمة. لأن الأصل المساواة.