Skip to content

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية المطلب الثاني تعيين المندوب من أفعاله صلى الله عليه وسلم

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد سليمان الأشقر

Printed page ١/ ١٧٨

المطلب الثاني تعيين المندوب من أفعاله ﷺ

يتعين المندوب من أفعاله ﷺ بأمور:

الأول: بالقول. ومثاله أنه ﷺ سئل عن صيامه ليومي الاثنين والخميس فقال: "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" (١).

فبيّن ﷺ أنه استحبّ صيام اليومين المذكورين. ولو كان صومهما واجباً لما ذكر هذا، بل كان يبين وجوبه.

الثاني: أن يكون الفعل بياناً لقول دال على الندب، أو امتثالاً له.

الثالث: أن يسوّي بين الفعل وفعل آخر مندوب، والتخيير تسوية، لأنه لا يخيّر بين ما هو مندوب وما ليس بمندوب (٢).

الرابع: أن يكون وقوعه مع قرينة قد تقرر في الشريعة أنها أمارة للندب، على وزن ما قالوه في الوجوب. ومثاله عندنا. أنه ﷺ: "كان يوتر على البعير" (٣). فذلك يقتصي أن الوتر في حقه ﷺ مندوب، وليس واجباً، كما قاله ادّعى أنه كان واجباً عليه ﷺ خاصة. وكذا يرد به على أبي حنيفة في قوله: "إِنه واجب عليه ﷺ وعلينا" (٤).