Skip to content

في السلوك الإسلامي القويم الرسالة الثانية المرهم الشافي للداء الخافي وأما التفويض

في السلوك الإسلامي القويم

ابن الشوكاني

Printed page ١٠٤

مع الالتفات والطمأنينة إلى الأسباب بل فعل الأسباب سنة الله وحكمه، والثقة بأنه لا يجلب نفعاً ولا يدفع ضراً، والكل من الله تعالى وحده.

وقال أبو القاسم القشيري: اعلم ان التوكل محله القلب، وأما الحركة بالظاهر فلا تنافي التوكل بالقلب بعدما تحقق العبد أن الثقة من الله تعالى، فإن تعسر فتقديره، وإن تيسر فتيسيره.

وقال القشيري: التوكل الاسترسال مع الله على ما يريد.

وقال أبو عثمان الحازمي: التوكل الاكتفاء بالله مع الاعتماد عليه.

وقيل: التوكل أن يستوي الإكثار والتقلل. انتهى كلام الهروي.

وأما التفويض

فقال في النهاية: فوض الأمر تفويضاً: إذا رده عليه وجعله الحاكم فيه. انتهى. فمعناه معنى التوكل، ولذا فسر به هناك.