Skip to content

في السلوك الإسلامي القويم الرسالة الأولى تحريم الغيبة الإجماع على تحريم الغيبة

في السلوك الإسلامي القويم

ابن الشوكاني

Printed page ٤٥

الله جهر المظلوم وهو أن يدعو على الظالم ويذكره بما فيه من السوء. وقيل: هو أن يبدأ بالشتيمة فيرد على الشاتم، ولمن انتصر بعد ظلمه وقيل: ضاف رجل قوماً فلم يطعموه فعوتب على الشكاية فنزلت: وقرئ (إلاَّ مَنْ ظَلَم) على البناء للفاعل للانقطاع، أي: ولكن الظالم راكب ما لا يحبه الله فيجهر بالسوء، ويجوز أن يكون من ظلم مرفوعاً، كأنه قيل: لا يحب الله الجهر بالسوء إلا الظالم على لغة من يقول: ما جاءني زيد إلا عمرو، بمعنى ما جاءني إلا عمرو. ومنه (لاَ يَعْلَمُ مَن فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إلاَّ اللهُ) ثم حث على العفو وأن لا يجهر أحد لأحد بسوء وإن كان على وجه الانتصار ... إلى آخر كلامه.

وقال البيضاوي: إلا جهر من ظلم بالدعاء على الظالم والتظلم منه، وذكر قصة النزول والقراءة بالبناء للفاعل. وقال في الفتح: واختلف أهل العلم في كيفية الجهر بالسوء من القول الذي يجوز لمن ظلم فقيل: هو