Printed page ٢/ ١٢٢
وَجَمْعٍ وَتأْلِيْفٍ (١)؛ بِحَيْثُ صَنَّفَ عِدَّةَ كُتُبٍ مِنْهَا: كِتَابُ "الإِفْصَاحِ عَنْ شَرْحِ مَعَانِي الصِّحَاحِ" وَهَذَا الكِتَابُ بِمُفْرَدِهِ يَشْتَمِلُ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ كِتَابًا.
وَلَمَّا وَلِيَ الوَزِيْرُ أَبُو المُظَفَّرِ ﵀ الوِزَارَةَ بَالَغَ فِي تَقْرِيْبِ خِيَارِ النَّاسِ مِنَ الفُقَهَاءِ وَالمُحَدِّثِيْنَ وَالصَّالِحِينَ، وَاجْتَهَدَ فِي إِكْرَامِهِمْ وَإِيْصَالِ النَّفْعِ إِلَيْهِمْ، وَارْتَفَعَ أَهْلُ السُنَّةِ بِهِ غَايَةَ الاِرْتِفَاعِ. وَلَقَدْ قَالَ مَرَّةً فِي وِزَارَتِهِ: وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى الدُّنْيَا لِأَخْدِمَ بِمَا يَرْزُقُنِيْهِ مِنْهَا العِلْمَ وَأَهْلَهُ.
وَكَانَ سَبَبُ هَذَا: أَنَّهُ ذَكَرَ مَرَّةً فِي مَجْلِسِهِ مُفْرَدَةً لِلإِمَامِ أَحْمَدَ تَفَرَّدَ بِهَا عَنْ الثَّلَاثَةِ، فَادَّعَى أَبُو مُحَمَّدٍ الأَشِيْرِيُّ (٢) المَالِكِيُّ: أَنَّهَا رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ،