Printed page ٢/ ١٢٣
وَلَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى ذلِكَ أَحَدٌ، وَأَحْضَرَ الوَزِيْرُ كُتُبَ مُفْرَدَاتِ أَحْمَدَ، وَهِيَ مِنْهَا - وَالمَالِكِيُّ مُقِيْمٌ عَلَى دَعْوَاهُ - فَقَالَ لَهُ الوَزِيْرُ: بَهِيْمَةٌ أَنْتَ؟ أَمَا تَسْمَعُ هَؤُلَاءِ الأَئِمَّةِ يَشْهَدُوْنَ بِانْفِرَادِ أَحْمَدَ بِهَا، وَالكُتُبُ المُصَنَّفَةُ، وَأَنْتَ تُنَازِعُ وَتُفَرِّقُ المَجْلِسَ؟ فَلَمَّا كَانَ المَجْلِسُ الثَّانِيْ، وَاجْتَمَعَ الخَلْقُ لِلْسَّمَاعِ أَخَذَ ابْنُ شَافِعٍ فِي القِرَاءَةِ، فَمَنَعَهُ وَقَالَ: قَدْ كَانَ الفَقِيْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَرِيْءٌ فِي مَسْأَلَةِ أَمْسِ عَلَى مَا لَا يَلِيْقُ بِهِ عَنِ العُدُوْلِ عَنِ الأَدَبِ وَالانْحِرَافِ عَنْ نَهْجِ النَّظَرِ، حَتَّى قُلْتُ تِلْكَ الكَلِمَةِ، وَهَا أَنَا فَلْيَقُلْ لِي كَمَا قُلْتُ لَهُ، فَلَسْتُ بِخَيْرٍ