Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page المقدمة/ ٥٩
Editor's text

سَنَةَ (٧٥١ هـ) يُوْحِي بِأَنَّ المُؤَلِّفَ أَلَّفَهُ فِي أَوَّلِ حَيَاتِهِ، وَبِتَتَبُّعِ الكِتَابِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَلَّفَهُ بَعْدَ سَنَةِ (٧٨٠ هـ) فَقَدْ جَاءَ فِي تَرْجَمَةِ ابنِ البُخَارِيِّ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ المَقْدِسِيِّ (ت: ٦٩٠ هـ) (١) قَوْلُ المُؤَلِّفِ: "قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَهُوَ آخِرُ مَن كَانَ فِي الدُّنْيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ ثِقَاتٍ. قُلْتُ: يُرِيْدُ بِالسَّمَاعِ المُتَّصِلِ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ للدُّنْيَا بَقَاءٌ فَلْيَتَأَخَّرَنَّ أَصْحَابُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى إِلَى بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ - يُرِيْدُ لِكَثْرَتِهِمْ - وَكَذَا وَقَعَ، فَإِنَّا نَحْنُ الآنَ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ. وَمِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ أَحْيَاءُ. وَآخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ: صَلَاحُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ المَقْدِسِيُّ، أَقَامَ بِمَدْرَسَةِ جَدِّهِ أَبِي عُمَرَ، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ".

٥ - مَنْهَجُ المُؤَلِّفِ فيْهِ:

كِتَابُ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ ذَيْلٌ عَلَى كِتَابِ القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي يَعْلَى الفَرَّاء (ت: ٥٢٦ هـ) "طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" الَّذِي جَمَعَ فِيْهِ أَصْحَابَ الإِمَامِ أَحْمَدَ ابْتِدَاءً بِالإِمَامِ نَفْسِهِ حَتَّى وَفَيَاتِ سَنَة (٥١٣ هـ) تَقْرِيْبًا جَعَلَهُ القَاضِي سِتَّ طَبَقَاتٍ. وَلَمْ يَبْتَدأ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى القَاضِي تَمَامًا، بَلْ أَعَادَ الطَّبَقَةَ السَّادِسَةَ (أَصْحَابَ القَاضيَ أَبِي يَعْلَى) الَّتِي ذَكَرَ أَغْلَبَهَا القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ، أَعَادَهَا ابنُ رَجَبٍ، وَذَكَرَ فِيْهَا مَنْ لَمْ يَذْكُرْهُمُ القَاضِي فَجَاءَتْ أَتَمَّ وَأَوْفَى مِمَّن ذَكَرَ القَاضي. قَالَ: "هَذَا كِتَابٌ جَمَعْتُهُ وَجَعَلْتُهُ ذَيْلًا عَلَى كِتَابِ "طَبَقَات فُقَهَاءِ أَصْحَابِ الإِمَامِ أَحْمَدَ" للقَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ