Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page المقدمة/ ١٠٨
Editor's text

المَذْهَبِ، وَالمُنْتَسِبُ إِلَى المَذْهَبِ هُوَ مَا نَصَّ العُلَمَاءُ عَلَى نِسْبَتِهِ "الحَنْبَلِي" أَو كَانَ يَنْتَمِي إِلَى أُسْرَةٍ عِلْمِيَّة حَنْبَلِيَّةٍ مَشْهُوْرَةٍ، أَوْ كَانَ وَالِدُهُ أَوْ وَلَدُهُ أَوْ أَحَدُ أَقَارِبِهِ حَنْبَلِيَّ المَذْهَبِ، فَإِنِّي أَلْحِقُ بِالقَرَابَاتِ؛ لأَنَّ الأَصْلَ أَنَّهُ كَذلِكَ؛ إلَّا مَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى مَذْهَبٍ آخَرَ (١)؛ فَإِنَّنِي لَا أُثْبِتُهُ فِي الاسْتِدْرَاكِ، فَإِنْ ذَكَرْتُهُ فَإِنَّمَا أَذْكُرُهُ للإيْضَاحِ، وَأَذْكُرُ انْتِقَالَهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ حَنْبَلِيًّا، وَلَا أَعْطِيْهِ رَقْمًا فِي الاسْتِدْرَاكِ؛ وَلِذَلِكَ حَاوَلْتُ أَنْ أَرْبِطَ المُتَرْجَمَ بِقَرَابَاتِهِ مَا اسْتَطَعْتُ؛ لِيَكُوْنَ فِي ذلِكَ دَلِيْلٌ عَلَى صِحَّةِ اسْتِدْرَاكِهِ.

١١ - طَبْعُ الكِتَابِ:

طُبِعَ كِتَابُ "الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" لأوَّلِ مَرَّةٍ فِي المَعْهَدِ الفَرَنْسِيِّ للدِّرَاسَاتِ اللُّغَوِيَّةِ بِـ "دِمَشْقَ" سَنَةَ (١٩٥١ م) بِتَحْقِيْقِ هنري لاوُوسْت، وَسَامِي الدَّهَّانِ. وَطُبِعَ فِي المَطْبَعَةِ الكَاثُوْلِيْكِيَّةِ بـ "بَيْرُوْتَ" الجُزْءُ الأوَّلُ، فِيْهِ الوَفَيَاتُ مِنْ سَنَةِ (٤٦٠ - ٥٤٠ هـ) وَقَدْ حَقَّقَاهُ تَحْقِيْقًا عِلْمِيًّا، مُعْتَمِدَيْنِ عَلَى أُصُوْلٍ خَطِّيَّةٍ، وِفْقَ المَنْهَجِ السَّلِيْمِ لِتَحْقِيْقِ النُّصُوْصِ، كَمَا رَجَعَا إِلَى نُسْخَةٍ خَطِيَّةٍ مِنَ "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ"؛ لأنَّ "الذَّيْلَ عَلَى الطَّبَقَاتِ" مَصْدَرُهُ الأَسَاسُ فِي أَهْلِ فَتْرَتِهِ، وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ إِلَّا يَسِيْرًا؛ فَاحْتَفَظَ بِعِبَارَاتِ النَّصِّ. كَمَا رَجَعَا إِلَى غَيْرِهِ مِنَ المَصادِرِ، وَخَرَّجَا التَّرَاجِمَ، وَقَدْ أَجَادَا فِي تَحْقِيْقِهِمَا إِجَادَةً تَامَّةً، مَعَ أَنَّ لِي عَلَى تَحْقِيْقِهِمَا مَلْحُوْظَاتٍ كَثِيْرَةً، وَوَقَعَا فِي أَخْطَاءٍ أَشَرْتُ