Printed page ٤/ ٤٦١
إِنَّهُ لَمْ يَكنْ بَعْدَ القَاضِي مِثْلُهُ، وَلَهُ مِنَ الخَصَائِصِ مَا لَيْسَ لِلْفَاضِلِ مِنْ كَثْرَةِ القَصَائِدِ المُطَوَّلَةِ الحَسَنَةِ الأَنِيْقَةِ، وَبَقِيَ فِي دِيْوَانِ الإِنْشَاءِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةَ بِـ "دِمَشْقَ" وَ"مِصْرَ"، وَوَلِيَ كِتَابَةَ السِّرِّ بِـ "دِمَشْقَ" نَحْوًا مِنْ ثَمَانِ سِنِيْنَ قَبْلَ وَفَاتِهِ.
وَحَدَّثَ، وَرَوى عَنْهُ الذَّهَبِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"، وَقَالَ: كَانَ دَيِّنًا، مُتَعَبِّدًا، مُؤْثِرًا لِلاِنْقِطَاعِ وَالسُّكُونِ، حَسَنَ المُحَاوَرَةِ، كَثِيْرَ الفَضَائِلِ.
تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ ثَانِي عِشْرِيْنَ شَعْبَانَ سَنَةَ خمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِـ "دِمَشْقَ" بِدَارِهِ، وَهِيَ دَارُ القَاضِي الفَاضِلِ بِالقُرْبِ مِنْ "بَابِ النَّاطِفَانِيِّين" (١)،