Printed page ٤/ ٤٦٠
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "حَلَبَ" وَانْتَقَلَ مَعَ وَالِدِهِ إِلَى "دِمَشْقَ" سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَسَمِعَ بِهَا مِنَ الرَّضي بنِ البُرْهَانِ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَيَحْيَى بْنِ النَّاصِحِ بْنِ الحَنْبَلِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَتَعَلَّمَ الخَطَّ المَنْسُوْبَ، وَنَسَخَ بِالأُجْرَةِ بِخَطِّهِ الأَنِيْقِ كَثِيْرًا. وَاشْتَغَلَ بِالفِقهِ علَى الشَّيخِ شَمْسِ الدِّيْنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَخَذَ العَرَبِيَّةَ عَنِ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَأَدَّبَ بِالمَجْدِ ابْنِ الظَّهِيْرِ وَغَيْرِهِ، وَفُتِحَ لَهُ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، ثُمَّ تَرَقَّتْ حَالُهُ، وَاحْتِيْجَ إِلَيْهِ، وَطُلِبَ إِلَى "الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ"، وَاشْتُهِرَ اسمُهُ، وَبَعُدَ صِيْتُهُ، وَصَارَ المُشَارَ إِلَيْهِ فِي هَذَا الشَّأْنِ فِي الدِّيَارِ الشَّامِيَّةِ وَالمِصْرِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ التَّقَالِيْدَ الكِبَارَ بِلَا مُسَوَّدَةٍ.
وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِي الإِنْشَاءِ وَغَيْرِهِ (١)، وَدَوَّنَ الفُضَلَاءُ نَظْمَهُ وَنَثْرَهُ، وَيُقَالُ: