Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ١١ - عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الشريف أبو جعفر بن أبي

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٤٢

أَبْدَيْتَ مَا كَانَ مَخْفِيًّا. ثُمَّ قَامَ أَبُو سَعْدٍ الصُّوْفِيُّ، فَقَبَّلَ يَدَ الشَّرِيْفِ، وَتَلَطَّفَ بِهِ، فالْتَفَتَ مُغْضَبًا وَقَالَ: أَيُّهَا الشَّيْخُ، إِنَّ الفُقَهَاءَ إِذَا تَكَلَّمُوا في مَسَائِلِ الأُصُوْلِ فَلَهُمْ فِيْهَا مَدْخَلٌ، وَأَمَّا أَنْتَ: فَصَاحِبُ لَهْوٍ وَسَمَاعٍ وَتَعْبِيْرٍ، فَمَنْ زَاحَمَكَ عَلَى ذلِكَ حَتَّى دَاخَلْتَ المُتَكَلِّمِيْنَ وَالفُقَهَاءَ، فَأَقَمْتَ سَوْقَ التَّعَصُّبِ؟ ثُمَّ قَامَ ابنُ القُشَيْرِيِّ - وَكَانَ أَقَلَّهُمْ احْتِرَامًا للشَّرِيْفِ - فَقَالَ الشَّرِيْفُ: [مِنْ هَذَا؟ فَقِيْلَ: أَبُو نَصْرِ بنُ القُشَيْرِيِّ، فَقَالَ] (١): لَوْ جَازَ أَنْ يُشْكَرَ أَحَدٌ عَلَى بِدْعَتِهِ لَكَانَ هَذَا الشَّابُّ؛ لأنَّه بَادٍ هُنَا بِمَا فِي نَفْسِهِ، وَلَمْ يُنَافِقْنَا كَمَا فَعَلَ هَذَانِ. ثُمَّ التَفَتَ إِلَى الوَزِيْرِ فَقَالَ: أَيُّ صُلْحٍ يَكُوْنُ (٢) بَيْنَنَا؟ إِنَّمَا يَكُوْنُ الصُّلْحُ بَيْنَ مُخْتَصِمِيْنَ عَلَى وِلَايَةٍ، أَوْ دُنْيَا، أَوْ تَنَازِعٌ في مُلْكٍ، فَأَمَّا هَؤُلَاءِ القَوْمِ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُوْنَ أَنَّا كُفَّارٌ، وَنَحْنُ نَزْعُمُ أَنَّ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ مَا نَعْتَقدُهُ كَانَ كَافِرًا، فَأَيُّ صُلْحٍ بَيْنَنَا؟ وَهَذَا الإمَامُ يَصْدَعُ المُسْلِمِيْنَ، وَقَدْ كَانَ جَدَّاهُ - القَائِمُ وَالقَادِرُ - أَخْرَجَا اعتِقَادَهُمَا للنَّاسِ، وَقُرِئَ عَلَيْهِمْ فِي دَوَاوِينِهِمْ، وَحَمَلَهُ عَنْهُمُ الخُرَاسَانِيُّوْنَ وَالحَجِيْجُ إِلَى أَطْرَافِ الأَرْضِ، وَنَحْنُ عَلَى اعْتِقَادِهِمَا.

وَأَنْهَى الوَزِيْرُ إِلَى الخَلِيْفَةِ مَا جَرَى، فَخَرَجَ فِي الجَوَابِ: عُرِفَ مَا