Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ١١ - عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الشريف أبو جعفر بن أبي

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٤٣

أَنْهَيْتُهُ مِنْ حُضُوْرِ ابنِ العَمِّ - كَثَّرَ اللهُ فِي الأَوْلِيَاءِ مِثْلَهُ - وَحُضُوْرِ مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ الكَلِمَةَ، وَضَمَّ الأُلْفَةَ، فَلْيُؤْذَنْ لِلْجَمَاعَةِ فِي الانْصِرَافِ، وَلْيُقَلْ لابنِ أَبي مُوْسَى: إِنَّهُ قَدْ أُفْرِدَ لَهُ مَوْضِعٌ قَرِيْبٌ مِنَ الخِدْمَةِ لِيُرَاجَعَ فِي كَثِيْرٍ مِنَ الأُمُوْرِ المُهِمَّةِ، وَلِيُتَبَرَّكَ بِمَكَانِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ الشَّرِيْفُ هَذَا قَالَ: فَعَلْتُمُوْهَا، فَحُمِلَ إِلَى مَوْضِعٍ أُفْرِدَ لَهُ بِدَارِ الخِلَافَةِ، وَكانَ النَّاسُ يَدْخُلُوْنَ عَلَيْهِ مُدَّةً مَدِيْدَةً، ثُمَّ قِيْلَ لَهُ: قَدْ كَثُرَ اسْتِطْرَاقُ النَّاسِ دَارَ الخِلَافَةِ، فَاقْتَصِرْ عَلَى مَنْ تُعَيِّنُ دُخُوْلَهُ، فَقَالَ: مَالِي غَرَضٌ فِي دُخُوْلِ أَحَدٍ عَلَيَّ، فَامْتَنَعَ النَّاسُ.

ثُمَّ إِنَّ الشَّرِيْفَ مَرِضَ مَرَضًا أَثَّرَ فِي رِجْلَيْهِ فَانْتَفَخَتَا. فَيُقَالُ: إِنَّ بَعْضَ المُتَفَقِّهَةِ (١) مِنَ الأَعْدَاءِ تَرَكَهُ فِي مَدَاسِهِ سُمًّا، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

ثُمَّ إِنَّ أَبَا نَصْرِ بنَ القُشَيْرِيِّ أُخْرِجَ مِنْ "بَغْدَادَ" وَأُمِرَ بِمُلَازَمَةِ بَلَدِهِ لِقَطْعِ الفِتْنَةِ. وَذلِكَ نَفْيٌ فِي الحَقِيْقَةِ.

قَالَ ابنُ النَّجَّارِ كُوْتِبَ نِظَامُ المُلْكِ الوَزِيْرُ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى وَطَنِهِ، وَقَطْعِ هَذِهِ الثَّائِرَةِ، فَبَعَثَ وَاسْتَحْضَرَهُ، وَأَمَرَهُ بِلُزُوْمِ وَطَنِهِ، فَأقَامَ بِهِ إِلَى حِيْنِ وَفَاتِهِ. قَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ: أُخِذَ الشَّرِيْفُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي فِتْنَةِ أَبي نَصْرِ بنِ القُشَيْرِيِّ، وَحُبِسَ أَيَّامًا، فَسَرَدَ الصَّوْمَ وَمَا أَكَلَ لِأَحَدٍ شَيْئًا، قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَرَأَيْتُهُ يَقْرَأُ فِي المُصْحَفِ، فَقَالَ