ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية
" .... وأنه بلغك عنى أني أفتي بأشياء مخالفة لما عليه جماعة الناس عندكم، وأنه يحق [¬١] عليّ [¬٢] الخوف على نفسى لا عتماد [¬٣] من قبلى على ما أفتيهم [¬٤] به وأن الناس تَبَعٌ [¬٥] لأهل المدينة، إليها كانت الهجرة، وبها نزل القرآن *.
وقد أصبتّ بالذي كتبتَ به من ذلك إن شاء الله، ووقع مني بالموقِع [¬٦] الذي لا أكره، ولا أحَدَ [¬٧] أشدّ تفضيلا مني لعلم أَهل المدينة الذين مضَوا، ولا آخَذ [¬٨] بفُتياهم [¬٩] منى، والحمدُ لله.
وأما ما ذكرتَ [¬١٠] من مُقام رسول الله ﷺ بالمدينة، ونزل القرآن عليه بين ظَهراني أصحابه، وما علّمهم الله منه [¬١١]، وأن الناس صاروا تبعا لهم [¬١٢] فكما ذكرت".
أنا اختصرت [¬١٣] هذه، وأتيتُ [¬١٤] منها بموضع الحَاجة.
باب ما جاء عن السلف والعلماء في وجوب الرجوع إلى عمل [¬١٥] أهل المدينة، وكونه عندهم حجة [¬١٦] وإن خالف الأثر
[¬١٧].