ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية
Printed page ١/ ٣٨
تأويله، ويقومون بأحكامه.
وما ذاك من رسول الله ﷺ [مدحًا للأرض والدُّور، وما ذاك إلّا مدحًا] [¬١] لأهلها، وتنبيهًا [¬٢] على أن ذلك باق فيهم، زائلٌ عن غيرهم حين يُرفع [¬٣] العِلم، فيتخذُ الناس رؤساء جُهالًا [¬٤]، فيسألون فيقولون بغير علم فيَضِلُّون ويُضِلُّون.
قال ابن [¬٥] أبي أوَيِس: سمعت مالكًا يقول في معنى الحديث:
"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ" [¬٦]، أي يعود إلى المدينة كما بدأ منها.
باب فضل علم أهل المدينة وترجيحه [¬٧] على علم غيرهم واقتداء السلف بهم
قال زيد بن ثابت:
إذا رأيت أهل المدينة على شيءٍ فاعلم أنه السُّنة.
قال ابن عُمَر:
لو أن النّاس إذا وقعت فتنةٌ رَدُّوا الأمر فيه إلى [¬٨] أَهل المدينة، فإذا اجتمعوا على شيء، يعني [¬٩] فَعَلوه، صلح الأمر، ولكنه إذا نعَق ناعِقٌ تبِعَه الناس.