Skip to content

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية باب فضل علم أهل المدينة وترجيحه على علم غيرهم واقتداء السلف بهم

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

القاضي عياض

Printed page ١/ ٣٩

قال مَالك:

كان ابن مسعود [¬١] يُسأَل بالعراق [¬٢] عن شيء [¬٣] فيقول فيه، ثم يَقدُم المدينة [فيسأل فيجد الأمر] [¬٤] على غير ما قال؛ فإذا رجع لم يَحطَّ رحلَه [¬٥]، ولم يدخل بيته [¬٦]، حتى يرجع إلى ذلك الرجل [¬٧] فيخبِرَه بذلك.

قال:

وكان عمر بن عبد العزيز يكتب إلى الأمصار يعَلّمهُم السُّنن والفقه، ويكتُب إلى المدينة يَسألهم عمّا [¬٨] مضَى، لعلّه يَعمل بِما [¬٩] عندَهم.

وكتب إلى أبي بكر بن حَزْم [¬١٠] أن يَجمَع له السُّنَن ويكتبَ بها إليه، فتوفي، وقد كتب لَه ابن حَزْم كتُبا [¬١١]، قبل أَن يبعث بها إليه [¬١٢].

قال مالك:

والله ما استوحشَ سعيدَ بن المسيب ولا غيره من أهل المدينة لقول قائل من النّاس، ولولا أن عمرَ بن عبد العزيز أخذ هذا العلم بالمدينة لشَكّكَه كثيرٌ من الناس.

وقال عبدُ الله بن عُمر بن الخطّاب:

كتَب إليّ عبدُ الله، يَعني ابنَ الزُّبير، وعبدُ الملك بنُ مَروان، كلاهما يَدْعوني إلى المَشُورة، فكتَبتُ إليهما [¬١٣]: "إن كنتما تريدان المشورة، فعليكما بدار الهجرة والسّنة".