Skip to content

مختصر تاريخ دمشق ذكر مرضه وتوفيه وتسمية اليوم الذي قبض فيه

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ٣٨٢

يا بلال قد بلغت فمن شاء فليصل ومن شاء فليدع. قال: يا رسول الله، فمن يصلي بالناس. قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فلما تقدم أبو بكر رفعت الستور عن رسول ﷺ، فنظرنا إليه كأنه صفيحة بيضاء عليه خميصة سوداء، فظن أبو بكر أنه يريد الخروج فتأخر، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن صل مكانك، فصلى أبو بكر، وما رأينا رسول الله ﷺ حتى مات من يومه. وفي حديث آخر عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم الإثنين كشف رسول الله ﷺ ستر الحجرة، فرأى أبا بكر وهو يصلي بالناس. قال: فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وهو يبتسم فكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحاًبرؤية رسول الله ﷺ. قال: فأراد أبو بكر أن ينكص، قال: فأشار إليه أن كما أنت، ثم أرخى الستر فقبض من يومه، فقام عمر فقال: إن رسول الله ﷺ لم يمت، ولكن ربه أرسل إله كما أرسل إلى موسى، فمكث عن قومه أربعين ليلة. والله أني لأرجو أن يعيش رسول الله ﷺ حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وألسنتهم يزعمون - أو قال: يقولون - إن رسول الله ﷺ قد مات. وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفي مرضه: أدعوا إلي أخي قال: فدعي له علي فقال: أدن مني فدنوت منه، فاستند إلي فلم يزل يستند إلي، وإنه ليكلمني حتى إن بعض ريق النبي ﷺ ليصيبني، ثم نزل رسول الله ﷺ وثقل في حجري فصحت يا عباس، أدركني فإني هالك. فجاء العباس، فكان جهدهما جميعاً أن أضجعاه. وعن عائشة أنها سمعت النبي ﷺ وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مستند إلى صدرها يقول: اللهم

أغفر لي، وارحمني وألحقني بالرفيق. وفي روايه: وألحقني بالرفيق الأعلى. وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا مرض إنسان من أهله مسحه بيده اليمنى ثم يقول أذهب