Skip to content

مختصر تاريخ دمشق ما ورد من مزاجه وسعة صدره

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ٢١٨

وفي حديث آخر: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقاً. وكان لي أخ يقال له: أبو عمير أحسبه فطيما فطماً، وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير ما فعل النغير. وعن أنس بن مالك: أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: إنا حاملوك على ولد الناقة. فقال: يا رسول الله، وما أصنع بولد الناقة؟! قال: فقال رسول الله ﷺ وهل تلد الإبل إلا النوق؟. وعن ابن عباس: أن رجلاً سأله فقال: أكان رسول الله ﷺ يمزح؟ قال ابن عباس: نعم. فقال الرجل: فما كان مزاحه؟ قال ابن عباس إنه ﷺ كسا ذات يوم امرأة من نسائه ثوباً واسعاً، فقال لها: البسيه واحمدي الله وجري منه ذيلاً كذيل العروس. وعن أنس قال: قال لي رسول الله ﷺ ذات يوم: يا ذا الأذنين. وعن سفينة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان إذا أعيا بعض القوم ألقى عليّ سيفه، ألقى علي ترسه. حتى حملت من ذلك شيئاً كثيراً، فقال النبي ﷺ: أنت سفينة.

وعن عائشة قالت: أتيت النبي ﷺ بحريرة طبختها، فقلت لسودة والنبي ﷺ بيني وبينها: كلي فأبت. فقلت: لتأكلنّ أو لأُلطخنَّ وجهك فأبت، فوضعت يدي فيها فطلبت وجهها، فضحك النبي ﷺ فوضع فخذه لها وقال لها: الطخي وجهها، فلطخت وجهي، فضحك النبي ﷺ لها، فمر عمر بن الخطاب فقال: يا عبد الله، يا عبد الله، فظن النبي ﷺ أنه سيدخل فقال: قوما فاغسلا وجوهكما. فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله ﷺ منه.