Skip to content

مختصر تاريخ دمشق ما ذكر من حيائه وظهر من عهده ووفائه

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ٢١٥

ما ذكر من حيائه وظهر من عهده ووفائه

عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها. وكان إذا رأى شيئاً يكرهه عرفنا ذلك في وجهه. وعن عائشة ﵂ قال: كان رسول الله ﷺ أشد حياء من العواتق في خدورهنّ. أخبر الحسن بن علي بن أبي رافع أن أبا رافع أخبره: أنه أقبل ركبان من قريش إلى رسول الله ﷺ. قال: فلما رأيت النبي ﷺ أُلقي في قلبي الإسلام. فقلت: يا رسول الله، إني والله لا أرجع إليهم أبداً، فقال رسول الله ﷺ: إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البرد، ولكن ارجع إليهم، فإن كان في قلبك الذي في قلبك الآن فارجع. قال: فرجعت إليهم، ثم إني أقبلت إلى رسول الله ﷺ فأسلمت. وكان أبو رافع قبطياً. وعن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي ﷺ وهو عندي فقال لها رسول الله ﷺ: من أنت؟ قالت: أنا حنانة المزينة. قال: بل أنت حسانة المزينة وفي رواية قالت: أنا حثامة المزينة. قال: بل أنت حضانة كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله. قالت: فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال! قال: إنها كانت تأتينا زمن خديجة. وإن حسن العهد من الإيمان. وعن عائشة ﵂ قالت: كانت عجوز تأتي النبي ﷺ فيبش بها ويكرمها. فقلت: بأبي أنت وأمي، إنك