Skip to content

مختصر تاريخ دمشق ما عرف من جوده وسخائه وبذله وعطائه

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ٢١٠

ولا كذوب. فجذبوا ثوبه حتى بدت رقبته، وكأنما أنظر حين بدا منكبه مثل شقة القمر من بياضه.

وعن أبي سعيد قال: دخل رجلان على رسول الله ﷺ فسألاه في ثمن بعير، فأعانهما بدينارين. فخرجا من عنده فلقيهم عمر، فقالا، وأثنينا معروفاً وشكراً ما صنع بهما رسول الله ﷺ. فدخل عمر على النبي ﷺ فأخبره بما قالا. فقال النبي ﷺ: لكن فلان أعطيته ما بين العشرة إلى المئة فلم يقل ذلك، إن أحدهم يسألني فينطلق بمسألته متأبطها وما هي إلا نار. قال عمر: فلم تعطيهم ما هو نار؟ قال: يأبون إلا أن يسألوني، ويأبى الله لي البخل. وعن علي قال: لما نزلت هذه الآية: " وأنذر عشيرتك الأقربين " قال: جمع النبي ﷺ من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا. قال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ فقال رجل لم يسمه شريك يا رسول الله: أنت كنت بحراء من يقوم بهذا؟. قال: ثم قال الآخر: فعرض ذلك على أهل بيته. فقال علي: أنا. وعن جبير بن مطعم أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " لو أفاء الله فقال علي: نعماً عدد هذه العضاه، لقسمتها بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً ".