مختصر تاريخ دمشق
ذكر إعزازه بالهجرة إلى المدينة
عن جرير أن النبي ﷺ قال: " إن الله ﵎ أوحى إلي: أي هؤلاء البلاد الثلاث نزلت فهي دار هجرتك: المدينة أو البحرين أو قنسرين ". قال أهل العلم: ثم عزم له على المدينة، فأمر أصحابه بالهجرة إليها. وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يُلمّ بمكة ثم أمر بالهجرة وأنزل عليه: " وقل رب أدخلني مدخل صدقٍ وأخرجني مخرج صدقٍ واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً ". وعن ابن عباس: في قوله تعالى: " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك ". قال: تشاورت قريش بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح أثبتوه بالوثاق، يريدون النبي ﷺ وقال بعضهم: اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله نبيه ﵇ على ذلك، فبات علي على فراش النبي ﷺ تلك الليلة، وخرج النبي ﷺ حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون علياً، يحسبون أنه النبي ﷺ. فلما أصبحوا ثاروا إليه. فلما رأوا علياً ردّ الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟! قال: لا أدري، فاقتصوا أثره. فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسج