Skip to content

مختصر تاريخ دمشق باب مختصر من دلائل نبوته وما طهر من بركته

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ١٤٠

أحد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها ". وعن يعلى بن سيابة الثقفي قال: كنت مع رسول الله ﷺ فإذا وديتين فأمرهما فاجتمعتا، فاستتر رسول الله ﷺ بهما، فلما قضى حاجته قال: ارجعا إلى مكانكما، فرجعتا، فانطلقت فأتيت رسول الله ﷺ بإداوة من ماء وتوضأ، إذ أقبل إليه ناضح عوذ وريم. فلما دنا منه برك، ثم جعل يحك بجرانه الأرض يخن حتى رأيت دموعه تسيل على الأرض، فقال: هل تدري ما يقول؟ قال: يشكو إلي صاحبه يريد أن تنحره اليوم. قال: نعم، قال ﷺ: فلا تفعل، قال: نعم يا رسول الله. قال: وأحسن إليه، قال: لا والله يا رسول الله لا يكرم مالٌ لي كرامته. ثم انطلق إلى البقيع، فأتى على قبرين، فقال: يعذبان، فقالوا: وفيم يا رسول الله؟ قال: في غير كبير، أما أحدهما فكان لا يسنزه من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة بين الناس. ثم أخذ جريدتين فوضعهما عليهما، قال: عسى أن يرفه عنهما حتى ييبسا.

وعن أسامة بن زيد بن حارثة ما قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجته التي حجها، فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله ﷺ امرأة معها صبي لها، فسلمت عليه، فوقف عليها فقالت: يا رسول الله، هذا ابني فلان، والذي بعثك بالحق ما زال في جنن واحد أو كلمة تشبهها منذ ولدته إلى الساعة، فاكتنع إليها رسول الله ﷺ، فبسط يده فجعله بينه وبين الرحل، ثم تفل في فيه، ثم قال: " اخرج عدو الله فإني رسول الله، ثم ناولها إياه، فقال: خذيه فلن تري منه شيئاً يريبك بعد اليوم إن شاء الله ". قال أسامة: فقضينا حجنا ثم انصرفنا. فلما نزلنا الروحاء، فإذا تلك المرأة أم الصبي قد جاءت