Skip to content

مختصر تاريخ دمشق باب مختصر من دلائل نبوته وما طهر من بركته

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ١٣٩

تناغي القمر وتشير إليه بإصبعك، فحيث أشرت إليه مال. قال: إني كنت أجذبه ويجذبني ويلهيني عن البكاء وأسمع وجنته تسجد تحت العرش. وعن ابن عباس قال: خرجت حليمة تطلب النبي ﷺ وقد وجدت البهم تقيل، فوجدته مع أخته فقالت: في هذا الحر؟ فقالت أخته: يا أمه، ما وجد أخي حراً، رأيت غمامة تظل عليه إذا وقف وقفت، وإذا سار سارت معه، حتى انتهى إلى هذا الموضع. وعن علي بن أبي طالب قال: كنت مع رسول الله ﷺ بمكة في بعض نواحيها خارجاً من مكة بين الجبال والشجر فلم يمر بشجرة ولا جبل إلا قال: السلام عليك يا رسول الله. وفي حديث آخر: ولا على شيء إلا سلم عليه.

وعن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: " إن بمكة حجراً كان يسلم علي ليالي بعثت. إني لأعرفه إذا مررت عليه ". وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: " لما استعلن لي جبريل جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال لي: السلام عليك يا رسول الله ". وعن ابن عباس قال: جاء رجل من بني عامر إلى النبي ﷺ كان يداوي ويعالج فقال له: أي محمد، إنك تقول أشياء، فهل لك أن أداويك؟ قال: إيه. قال: وعنده نخل وشجر، فدعا رسول الله ﷺ عذقاً منها فأقبل إليه وهو يسجد. يا رسول الله فقال لها: ارجعي، فرجعت فجلست على عروقها وفروعها كما كانت فقال الأعرابي: يا رسول الله، ائذن لي أن أقبل رأسك ورجليك، فأذن له، ثم قال: يا رسول الله، ائذن لي أن أسجد لك، قال: " لا يسجد أحد لأحد، ولو أمرت أن يسجد