Skip to content

مختصر تاريخ دمشق ذكر معرفة كنيته ونهيه أن يجمع بينها وبين اسمه

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ١٥

وقد روي: أنه ﷺ أرخص في الجمع بينهما لولد علي بن أبي طالب. كما روي عن ابن الحنفية أن علياً قال: يا رسول الله، إن ولد لي بعدك ولدٌ، أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ فقال: نعم. فكانت رخصة من رسول الله ﷺ لعلي.

وروي عنه ما يدل على إباحة الجمع بينهما مطلقاً فيما روي عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني قد ولدت غلاماً فسميته محمداً وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك. فقال: ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي، أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي؟ وذهب مالك إلى الأخذ بهذا فيما قال حمد بن زنجويه في كتاب الأدب قال: سألت ابن أبي أويس: ما كان مالك يقول في الرجل يجمع اسم النبي ﷺ وكنيته؟ فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال: هذا محمد بن مالك، سماه محمداً وكناه القاسم. وكان يقول: إنما نهي عن ذلك في حياة النبي ﷺ كراهة أن يدعى أحدٌ باسمه أو كنيته فيلتفت النبي ﷺ. فأما اليوم فلا بأس.

وذهب الشافعي أن ذلك لا يجوز كما روي عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: لا يحل لأحد أن يكتني بأبي القاسم كان اسمه محمداً أو غيره.

قال: وقد كناه جبريل ﵇ أبا إبراهيم.

كما روي عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: لما ولد إبراهيم بن النبي ﷺ أتاه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم.