Skip to content

مختصر تاريخ دمشق ذكر بعث النبي أسامة بن زيد وأمره بشن الغارة على مؤتة ويبنى وآبل الزيت

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ١/ ١٧٠

ذكر بعث النبي أسامة بن زيد وأمره بشن الغارة على مؤتة ويبنى وآبل الزيت

عن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ قال: رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة بعدما قضى حجة التمام، فتحلل به السير وضرب على الناس بعثاً، وأمر عليهم أسامة بن زيد، وأمره أن يوطئ آبل الزيت من مشارف الشام بالأردن، فقال المنافقون في ذلك، ورد عليهم النبي ﷺ إنه لخليق لها، أي حقيق بالإمارة، ولئن قلتم فيه لقد قلتم في أبيه من قبله وإن كان لها لخليقاً. وطارت الأخبار لتحلل السير بالنبي ﷺ أن النبي ﷺ قد اشتكى، ووثب الأسود باليمن ومسيلمة باليمامة. وجاء النبي ﷺ الخبر عنهما، ثم وثب طليحة في بلاد بني أسد بعدما أفاق النبي ﷺ. ثم اشتكى في المحرم وجعه الذي توفاه جل وعز فيه.

وعن ابن عباس قال:

كان النبي ﷺ قد ضرب بعث أسامة ولم يستتب لوجع النبي ﷺ، ولخلع مسيلمة والأسود، وقد أكثر المنافقون في تأمير أسامة حتى بلغ النبي ﷺ فخرج عاصباً رأسه من الصداع، لذلك من الشأن، ولبشارة أريها في بيت عائشة. وقال: إني أريت البارحة فيما يرى النائم في عضدي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا. فأولتهما هذين الكذابين صاحب اليمامة، وصاحب اليمن، وقد بلغني أن أقواماً يقولون في إمرة أسامة، ولعمري لئن قالوا في إمارته لقد قالوا في إمارة أبيه من قبله، وإن كان أبوه لخليقاً لها، وإنه لهها لخليق، فأنفذوا بعث أسامة. وقال: لعن الله الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد.