فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
دينًا من الأديان: كدين اليهود والنصارى، أو غيرهم، أو كان معطلًا جاحدًا للصانع والمعاد، والأعمال الصالحة" (١).
الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها: ١ - من موضوعات الدعوة: التحذير من التعذيب بعذاب الله ﷿.
٢ - أهمية ذكر الدليل عند الفتوى لرفع الإلباس.
٣ - من أصناف المدعوين: الزنادقة الملحدون.
٤ - من وظائف الإمام المسلم: قتل المرتدين بعد استتابتهم.
٥ - من أساليب الدعوة: الترهيب.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولًا: من موضوعات الدعوة: التحذير من التعذيب بعذاب الله ﷿: إن هذا الحديث فيه دلالة واضحة على أن التحذير من التعذيب بعذاب الله من موضوعات الدعوة التي ينبغي للداعية أن يحذر الناس من فعلها؛ لقوله ﷺ: «لا تعذبوا بعذاب الله» وهذا يعم تعذيب الإنسان والحيوان، أما ما فعله علي ﵁، فلأنه لم يبلغه نهي النبي ﷺ عن التعذيب بالنار؛ قال الكرماني ﵀: "كان ذلك من علي ﵁ بالرأي والاجتهاد" (٢) والمجتهد المصيب له أجران، وغيره له أجر على اجتهاده (٣).
ثانيًا: أهمية ذكر الدليل عند الفتوى لرفع الإلباس: إن من الأمور المهمة للداعية أن يذكر الدليل على ما يقول أو يفتي به؛ لأن الدليل يرفع الإلباس، ويقوي اليقين، ويزيل الشك؛ ولهذا قال ابن عباس