Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث لا تعذبوا بعذاب الله

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٧٠٠

١٤٩ -

باب لا يعذب بعذاب الله

[حديث لا تعذبوا بعذاب الله]

١٢٠ - [٣٠١٧] حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة: أن عليا (١) ﵁ حرق قومًا، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا تعذبوا بعذاب الله»، ولقتلتهم كما قال النبي ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (٢).

وفي رواية: "أتي علي ﵁ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لنهي رسول الله ﷺ. «لا تعذبوا بعذاب الله»؛ ولقتلتهم؛ لقول رسول الله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (٣).

شرح غريب الحديث: * " الزنديق ": المشهور على ألسنة الناس أن الزنديق هو الذي لا يتمسك بشريعة، ويقول بدوام الدهر، والعرب تعبر عن هذا بقولهم: ملحد: أي طاعن في الأديان (٤) وقيل: الزنديق: من الثنوية، أو القائل بالنور والظلمة، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية، أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان (٥).

وقيل: الزنديق: هو كل من ليس على ملة من الملل المعروفة، ثم استعمل في كل معطل، وفي من أظهر الإسلام وأسر غيره (٦).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "الزنديق في عرف الفقهاء: هو المنافق الذي كان على عهد النبي ﷺ، وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره، سواء أبطن