Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث حمى إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٦٩٢

١٤٦ -

بَابُ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ، فَيُصَاُب الوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ

﴿بَيَاتًا﴾ [الأعراف: ٤] (١) ليلًا. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ [النمل: ٤٩] (٢) ليلًا. ﴿بَيَّتَ﴾ [النساء: ٨١] (٣) ليلًا.

[حديث حمى إلا لله ولرسوله ﷺ]

١١٨ - [٣٠١٢] حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس «عن الصعب بن جثامة (٤) ﵁ قال: مر بي النبي ﷺ بالأبواء - أو بودان - وسئل (٥) عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: "هم منهم ".» وسمعته يقول: «لا حمى إلا لله ولرسوله ﷺ» (٦).

شرح غريب الحديث: * " يبيتون " أي يصابون ليلًا، وتبييت العدو: هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتةً، وهو البيات (٧).

* " حمى " الحمى: خلاف المباح: وهو الممنوع، وحمى الله: محارمه التي حرمها ومنع منها، والحمى الذي حماه عمر مرعى الخيل التي كان يعدها للجهاد. وقيل: كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا استعوى كلبا فحمى مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره، وهو شريك القوم في سائر ما يرعون فيه، فنهى النبي ﷺ عن ذلك، وأضاف الحمى إلى الله ورسوله: أي إلا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد، والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة، وغيرها، كما