فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
الخاتمة؛ لأن هذا العلم يحث على العمل، والاستقامة على طاعة الله ﷿، رغبة فيما عنده ﷿ من الثواب؛ قال الله ﷿: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [القصص: ٦٠] (١). فينبغي للمسلم أن يعلم أن مستقر أرواح المؤمنين في الحياة البرزخية في الجنة، فعن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن الشافعي، عن مالك، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه كعب أن رسول الله ﷺ قال: «إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة، حتى يرجعه الله ﵎ إلى جسده يوم يبعثه» (٢) أما أرواح الشهداء فهي أعظم من ذلك، فقد ثبت في الصحيح أن: «أرواحهم في جوف طير خضرٍ، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل». . " (٣).
فينبغي للداعية أن يبين للناس هذه الأمور حتى يحذِّرهم ويرغِّبهم، ويدلّهم على طرق حسن الخاتمة. أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحسن لنا جميعا الخاتمة وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.
تاسعا: عِظَم يقين الصحابة ﵃ بما يخبر به رسول الله ﷺ: دل حديث سهل بن سعد ﵁ على عظم يقين الصحابة ﵃ بصدق رسول الله ﷺ فيما يخبر به؛ ولهذا عندما سمع الصحابة ﵃ قول النبي ﷺ للرجل: «إنه من أهل النار " قال رجل منهم أنا صاحبه، فخرج معه كلما وقف وقف معه؛ لعلمه أن رسول الله ﷺ لا يقول إلا حقّا وصدقا؛ وقد جاء في الرواية الأخرى أن هذا الصحابي ﵁ عندما رأى أن الرجل قتل نفسه جاء