Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٤٤٩

رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له» (١) ولا شك أن المصائب تكفر الخطايا والسيئات.

فينبغي للعبد الصبر والثبات واحتساب الأجر والثواب على الله ﷿، فعن ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقَهَا» (٢) وعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول: «ما يصيب المؤمن من وصب (٣) ولا نصب (٤) ولا سقم، ولا حَزَنٍ، حتى الهمّ يهَمّه إلا كفِّر به من سيئاته» (٥).

٧ - حسن الظن بالله ﷿ من أسباب حسن الخاتمة، وسوء الظن بالله من أسباب سوء الخاتمة، فينبغي للعبد أن يعلم أن الله ﷿ لا يظلم مثقال ذرة، ولا يظلم الناس شيئا، وهو عند ظن عبده به؛ قال النبي ﷺ: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني». . " (٦).

وعن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل وفاته بثلاث يقول: «لا يموتنَّ أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله» (٧).

٨ - معرفة ما أعده الله ﷿ من النعيم المقيم للمؤمنين، من أسباب حسن