Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٤٥١

إلى النبي ﷺ مسرعا فقال: أشهد أنك رسول الله، فقال: " وما ذاك؟ " قال: قلت لفلان: " من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه " وكان أعظمنا غناء عن المسلمين " فعرفت أنه لا يموت على ذلك» (١) فقول الصحابي ﵁ " فعرفت أنه لا يموت على ذلك " يدل دلالة واضحة على يقينه بما قال النبي ﷺ وأن هذا الرجل لا يموت على الإِخلاص لله ﷿.

فينبغي للداعية إلى الله- وكل مسلم- أن يتصف باليقين الكامل في كل ما صح عن رسول الله ﷺ.

عاشرا: قد يؤيد الله ﷿ الإسلام بالمدعو الفاجر: إن الله ﷿ قد يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وقد جاء ذلك صريحا من قول النبي ﷺ من رواية أبي هريرة ﵁ لهذا الحديث وفيها: ". . . «فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبيّ ﷺ بذلك فقال: " الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله " ثم أمر بلالا فنادى في الناس " إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» (٢) قال الحافظ ابن حجر ﵀: " الله قد يؤيد دينه بالفاجر وفجوره على نفسه " (٣).