Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث ما تركت فهو صدقة

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ١٤٢

٣٢ -

بَاب نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقفِ

[حديث ما تركت فهو صدقة]

١٥ - [٢٧٧٦] حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بن يوسفَ: أَخْبَرَنَا مَالِك، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبِي هرَيْرَةَ ﵁: (١) أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْتَسِمْ وَرَثَتِي دِينَارا، وَلَا دِرْهَما، مَا تَرَكْت - بَعدَ نَفَقَةِ نِسَائي وَمؤْنَةِ عَامِلي- فَهوَ صَدَقَة» (٢).

* شرح غريب الحديث: " ومؤنة (٣) عاملي " أراد ﷺ بالعامل: الخليفة بعده، وقيل: هو القائم على هذه الصدقات والناظر فيها، وقيل: كل عامل للمسلمين من خليفة وغيره؛ لأنه عامل النبي ﷺ ونائب عنه في أمته (٤).

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

١ - من صفات الداعية: الزهد.

٢ - من صفات الداعية: الكرم.

٣ - مسئولية الداعية تجاه أقاربه.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

أولا: من صفات الداعية: الزهد: في هذا الحديث بيان واضح للأمة أن النبي ﷺ لم يهتم بأمور الدنيا، ولم تكن أكبر همه؛ لأنه لم يبعث لتحصيلهما وجمعها، وإنما بعث لإنقاذ الناس