Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى خطواته الحكيمة في الرجوع بالناس إلى الكتاب والسنة

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٣٢٤

٥ -

خطواته الحكيمة في الرجوع بالناس إلى الكتاب والسنة:

علم الشيخ أن الناس لا يصلحهم ولا يردهم إلى الحق الواضح والتوحيد الخالص إلا كتاب الله وسنة رسوله ﷺ: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩] (١) وتيقن أن الله سينصره إن هو قام بذلك: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١] (٢).

وعند ذلك سلك المسالك الآتية:

(أ) جعل القواعد الأربع التي قرر بها توحيد العبادة (توحيد الألوهية)، فبيَّن أن الله -تعالى- خلق الجن والإنس ليعبدوه وحده، والعبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة، ثم أوضح ذلك بهذه القواعد:

القاعدة الأولى: العلم بأن الكفار الذين قاتلهم رسول الله ﷺ مقرون بتوحيد الربوبية، وأن الله الخالق الرازق المدبر، ولم يدخلهم ذلك في الإسلام، ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١] (٣).

القاعدة الثانية: أنهم يقولون: ما دعوناهم إلا لطلب القربة والشفاعة، ومع ذلك حكم الله بكفرهم. . . ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: ٣] (٤)