الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] (١).
القاعدة الثالثة: أن النبي ﷺ ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم: فمنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين، ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار، ومنهم من يعبد الشمس والقمر، وقاتلهم رسول الله ﷺ، ولم يفرق بينهم فدل ذلك على أن عبادة غير الله باطلة مهما تنوعت واختلفت.
القاعدة الرابعة: أن الشيخ حكم على مشركي زمانه أنهم أشد وأغلظ شركا من الأولين؟ لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، ومشركو زمانه شركهم في الرخاء والشدة ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] (٢) وهذا من المواقف الحكيمة والاستنباطات السديدة (٣).
(ب) بيَّن للناس وأرشدهم إلى ما به الفلاح والنجاح، وجعل ذلك في أربع مسائل تسهل على كل مسلم فيحفظها، ويفهم معانيها، وفهمها من مقتضى الإسلام، وهي كالتالي:
المسألة الأولى: العلم، ثم بيَّن المراد به بأنه معرفة الله، ومعرفة النبي ﷺ، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.