Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى إنفاقه الأموال العظيمة الكثيرة في سبيل الله تعالى

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٣٠

المطلب الثالث مواقف عثمان بن عفان ﵁

لعثمان ﵁ مواقف حكيمة كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:

١ -

إنفاقه الأموال العظيمة الكثيرة في سبيل الله تعالى

كان عثمان ﵁ من الأغنياء الذين أغناهم الله ﷿، وكان صاحب تجارة وأموال طائلة؛ ولكنه استخدم هذه الأموال في طاعة الله ﷿، ابتغاء مرضاته وما عنده، وصار سبّاقًا لكل خير، ينفق ولا يخشى الفقر.

ومما أنفقه ﵁ من نفقاته الكثيرة على سبيل المثال ما يأتي:

(أ) عندما قدم النبي ﷺ المدينة المنورة وجد أن الماء العذب قليل، وليس بالمدينة ما يستعذب غير بئر رومة، فقال رسول الله ﷺ: «من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة» (١).

وقال ﷺ: «من حفر بئر رومة فله الجنة» (٢) وقد كانت رومة قبل قدوم النبي ﷺ المدينة لا يشرب منها أحد إلا بثمن، فلما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة، وكان يبيع منها القربة بمد، فقال له النبي ﷺ: «تبيعنيها بعين في الجنة؟ " فقال: يا رسول الله! ليس لي ولا لعيالي غيرها، فبلغ ذلك عثمان ﵁ فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم،