Skip to content

البصيرة في الدعوة إلى الله الركن الثاني الحلم

البصيرة في الدعوة إلى الله

عزيز بن فرحان العنزي

Printed page ٨٣

[الركن الثاني الحلم]

الركن الثاني: الحلم: وأما الحلم: فهو أيضا أحد أركان الحكمة، ويعرفه العلماء بأنه ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب (١) .

وقد جاء الثناء على صفة الحلم، وعلى المتصفين به في الكتاب والسنة كثيرا، وقد أثنى الله تعالى على عبده وخليله إبراهيم ﵇ بالحلم فقال: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٥] (٢) .

وقال تعالى لخاتم رسله ﷺ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] (٣) .

وقال تعالى في وصف الصالحين: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] (٤) .

وقال تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣] (٥) .

وقال تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] (٦) .

وعن ابن عباس ﵄ قال: «قال رسول الله ﷺ لأشج عبد قيس لما وفد عليه مع قومه: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة» (٧) .

وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه» (٨) .