Skip to content

البصيرة في الدعوة إلى الله المقدمة

البصيرة في الدعوة إلى الله

عزيز بن فرحان العنزي

Printed page ٩

[المقدمة]

المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن الدعوة إلى الله تعالى: وظيفة جليلة، وقربة عظيمة، لها منزلة عالية في الشريعة، ويكفيها شرفا ومنزلة كونها وظيفة الرسل وأتباعهم إلى يوم القيامة.

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] (١) .

وقال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨] (٢) .

وقال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٦٥] (٣) .

ولقد كان الرسول ﷺ يبعث الدعاة إلى الناس؛ ليعلموهم وليفقهوهم، وليرشدوهم إلى الحق، وإلى صراط مستقيم، بل إن الصحابة