Skip to content

سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال السمة الخامسة السمع والطاعة لولاة الأمر

سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال

صالح آل الشيخ

Printed page ٢٢

وإذا كانت النهاية في أمرٍ ما هو هذا فإنّ سدّ الذرائعِ المُوصِلَةِ له واجبٌ شرعاً، بل من أعظم الواجبات.

وينبغي على الأمة التسليمُ لوليِّ الأمر في الوفاء بالعهد والميثاق فإذا أخذَ وليُّ الأمر بالعهد والميثاق بينه وبين غير المؤمنين من الكفار، أو المشركين؛ فإنه يتحتمُ إمضاؤها؛ لأن الله - جل وعلا - قال: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]

وقال - جل وعلا -: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [الأنفال: ٧٢]

وهذا الاستثناء لا يخالف الولاءَ والبراءَ؛ لأن القرآن حقّ كله.

قال ابن كثير - رحمه لله تعالى - في تفسير هذه الآية: