Skip to content

سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال السمة الثانية التأني في الفتيا ودفعها إلى أهلها

سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال

صالح آل الشيخ

Printed page ١٢

[السمة الثانية التأني في الفتيا ودفعها إلى أهلها]

إن الصحابة ﵃ تدافعوا الفُتيا، لأنهم على علمٍ وقفوا، وتدافعوا الفتيا في مسائل يسيرة، فكيف إذا جاءت المسائل الكبيرة العظيمة؟ فهل يكون من منهجهم الإسراع في الفتيا، والإسراع في الكلام؟

الجواب: ليس هذا من شأنهم؛ لأنهم على علمِ وقفوا وببصرٍ نافذ كفُّوا.

البصرُ مراد به البصيرةُ التي قال - جل وعلا - فيها آمراً نبيَّه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨]

والبصيرةُ للقلب كالبصر للعين، ويُعاوَض بينهما في الاستعمال.

قال: " وببصر نافذ كفوا ".

فحين كفوا في زمن الفتن، في زمن قتل عثمان ﵁ وفي زمن الخلاف بين علي