Skip to content

سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال السمة الرابعة اجتماع الكلمة عند الفتن

سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال

صالح آل الشيخ

Printed page ١٩

إمامُ أهل السنة والجماعة - له: ألا تَرَى ما الناسُ فيه؟ ألا تقولُ قولاً يغير الله به ما فَعَلَ. .؟ كأنه يشير إلى ما فَعَلَ ولاة الأمرِ، أو ما هو مشهورٌ.

فجعل الإمامُ أحمدُ ﵀ ينهى عن ذلك، وينفضُ يَدَيْهِ شديدا، ويقول: " إيَّاكُمْ والدماءَ، إياكمْ والدماءَ ".

لأنه يعلم أن شدة الافتراق تُسَبِّبُ في النهاية الافتراقَ في الأبدان، ثم وقوع ما يُخْشَى منه من سفْكِ الدماء، أو منازعة في الأمر.

ويتحتمُ على الأمة الإسلامية أن تَعِيَ تماماً ما بينَهُ الكتابُ وكذلك السنةُ أنّ أهل الكتاب تفرّقوا واختلفوا، وضرب بعضُهم بعضاً، لا لنقصِ العلم عندهم، بل من البغي والتأويل.

قال الله - جل وعلا -: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ١٤]

ولذلك قال العلماء في كتب العقائد: إن أعظم ما حصل به الافتراقُ والفتنُ والبغضاءُ في هذه الأمة من شيئين: البغي،