Skip to content

سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال السمة الثانية التأني في الفتيا ودفعها إلى أهلها

سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال

صالح آل الشيخ

Printed page ١٤

قال العلماء في تفسير هذه الآية: كفى بهذه الآية زاجرة زجراً بليغاً عن التجوزُ فيما يسأل من الأحكام، وكفى بها باعثة على وجوب الاحتياط في الأحكام، وأن لا يقول أحذ في شيءٍ: هذا جائز، وهذا غير جائز إلا بعد إتقان وإيقان.

ومن لم يوقن فليتق وليصمت، وإلا فهو مفترٍ على الله ﷿، وقوله - تعالى -: ﴿قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩] وقوله من شديد الوعيد وهذا يوجب الخوف من الدخول في الفتيا في كل ما يَسأل عنه الناس.

وقال النبي ﷺ: «من أُفْتِيَ بغير علمٍ كان إِثْمُهُ على مَنْ أفْتَاهُ» (١) .

وينبغي على المرء أن يربأ بنفسه أن يعرض دينه للخطر، وأن يعرض حسناته للذهاب بذنب يحدثه في الأمة.