Skip to content

الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة [المبحث الثاني أدلة الولاء والبراء] [أدلته من السنة]

الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة

حاتم العوني

Printed page ٥

وأما البراء، فقال تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ٢٨] قال ابن جرير في تفسيرها ((ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكُفّارَ ظَهْراً وأنصاراً، توالونهم على دينهم (١) وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتَدُلّونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك ﴿فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ [آل عمران: ٢٨] يعني بذلك: فقد برئ من الله، وبرئ اللهُ منه، بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر. ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافونهم على أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتُضمروا لهم العداوة، ولا تُشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تعينوهم على مسلم بفعل)) (٢) .

والنصوص في ذلك كثيرة، وسيأتي غيرها في المبحث الآتي:

[أدلّته من السنة]

أدلّته من السنة أمّا في الولاء، فيقول ﷺ: «مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفهم مَثَلُ الجسد، إذا اشتكى منه عضو، تَدَاعى له سائر الجسد بالسهر والحُمّى» (٣) .

وقال ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بَعْضُه بعضاً» (٤) .

وقال ﷺ: «المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يُسْلِمُه.» (٥) .