Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت علي مخلوف الرابعة أن دينهم مبني على أصول أعظمها التقليد

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت علي مخلوف

محمود شكري الألوسي

Printed page ٢٣

[الرابعة أن دينهم مبني على أصول أعظمها التقليد]

الرابعة أن دينهم مبني على أصول: أعظمها التقليد، فهو القاعدة الكبرى لجميع الكفار من الأولين والآخرين

كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ - قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣ - ٢٤]

فأمرهم الله تعالى بقوله: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٣]

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [البقرة: ١٧٠] قال: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠]

. . . إلى غير ذلك مما يدل على أن أهل الجاهلية كانوا في ربقة التقليد، لا يُحكِّمون لهم رأيا، ولا يُشغِلون فكرا؛ فلذلك تاهوا في أودية الجهالة، وهكذا كل من سلك مسلكهم في أي عصر كان (١) .