Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت علي مخلوف الخامسة والستون تعبدهم بترك أكل الطيبات من الرزق وترك زينة الله التي أخرج لعباده

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت علي مخلوف

محمود شكري الألوسي

Printed page ١١٧

[الرابعة والستون النقص من العبادة]

الرابعة والستون النقص منها كتركهم الوقوف قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] أي: من عرفة، لا من مزدلفة (١) .

والخطاب عامٌّ، والمقصود إبطال ما كان عليه الْحُمْس من الوقوف بِجَمْعٍ.

فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: «كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكانت سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه ﵌ أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله سبحانه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] » (٢) .

ومعناها: ثم أفيضوا أيها الْحُجَّاج من مكان أفاض جنس الناس منه قديما وحديثا، وهو عرفة، لا من مزدلفة.

[الخامسة والستون تَعَبُّدُهم بترك أكل الطيبات من الرزق وترك زينة الله التي أخرج لعباده]

الخامسة والستون تَعَبُّدُهم بترك أكل الطيبات من الرزق، وترك زينة الله التي أخرج لعباده قال تعالى في سورة " الأعراف " [٣١ - ٣٢] :