Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت علي مخلوف الثانية والسبعون زعمهم أنهم أولياء لله من دون الناس

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت علي مخلوف

محمود شكري الألوسي

Printed page ١٢٥

محمدا أطعناه، وإن خالفتموه خالفناه، فقالوا: نحن أبناء خليل الرحمن، ومنا عزير ابن الله والأنبياء، ومتى كانت النبوة في العرب؟! نحن أحق بها من محمد، ولا سبيل إلى اتباعه، فنزلت: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا﴾ [الجمعة: ٦] » الآية (١) .

﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا﴾ [الجمعة: ٧] إخبار بحالهم المستقبل، وهو عدم تمنيهم الموت، وذلك خاص بأولئك المخاطَبين.

ورويَ أن رسول الله ﵌ قال لهم: «والذي نفسي بيده لا يقولها أحد منكم إلا غص بريقه» (٢) فلم يَتَمَنَّهُ أحد منهم، وما ذلك إلا لأنهم كانوا موقنين بصدقه ﵌، فعلموا أنهم لو تمنوا لماتوا من ساعتهم، ولحقهم الوعيد، وهذه إحدى المعجزات.