Skip to content

رسالة في أسس العقيدة الميزان

رسالة في أسس العقيدة

محمد بن عودة السعوي

Printed page ٧٠

وفي هذا الموقف تنشر الصحف، ويسأل الجميع، الرسل وأممهم، قال تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٦] (الأعراف: ٦) .

ولكن الناس متفاوتون في السؤال والمحاسبة، فالمؤمنون تعرض عليهم ذنوبهم ويقرون بها ويسترون، ففي الصحيحين عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «من نوقش الحساب عُذِّب "، فقلت: أليس يقول الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨] (الانشقاق الآية: ٨) ، قال: " ذلك العرض ".»

وفي الصحيحين عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه ﷿ حتى يضع عليه كنفه (١) فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أي رب أعرف، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكفار والمنافقون فينادي بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم» .

«ومن المؤمنين من يدخل الجنة بلا حساب كالسبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب» ، كما ثبت في حديث ابن عباس، أخرجه البخاري ومسلم.

أما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته، لأنه لا حسنات لهم قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] (الفرقان الآية: ٢٣) لكن حسابهم عرض أعمالهم عليهم وتوبيخهم عليها.

[الميزان]

الميزان: وهو ميزان ينصب يوم القيامة لوزن أعمال العباد وتمييزها وإظهار مقاديرها، والوزن يكون بعد الحساب، لأن المحاسبة هي لتقرير الأعمال،